عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

446

الذيل على طبقات الحنابلة

ومعرفة المذهب ، وأثنى عليه فضلاء الطوائف . ودرس بالمدرسة المتعصمية للحنابلة . وكان صالحاً ديناً متواضعاً ، حسن الأخلاق ، مطرحاً للتكلف ، حضرت دروسه وأشغاله غير مرة . وسمعت بقراءته الحديث . وتوفى في طاعون سنة خمسين وسبعمائة ببغداد بعد رجوعه من الحج ، وصلَّى عليه وعلى جماعة من أعيان بغداد بدمشق صلاة الغائب رحمه الله تعالى ، وممن اشتغل عليه - أعني البابصري - وانتفع به : القاضي : - جمال الدين الأنباري : الشهيد ، الإِمام في الترسل والنظم ، له نظم في مسائل في الفوائض بحثته عليها . ولازمه مدة ، والشرف بن سلوم قاضي حربي ، وعلى الأواني الفرضي قاضي أوانا ، والشيخ سعد الحصيني ، وخلق ، وبينه وبين قاضي القضاة شرف الدين مراسلات بأشعار حسنة ، وكذلك المرداوي راسله أيضاً في مدة حكمه . رحمهم الله تعالى : وانتفع به أيضاً الشيخ : - شمس الدين محمد ابن الشيخ أحمد السقاء مربي الطائفة : ودرس بالمجاهدية ، واشتغل على صفي الدين ، وَحَفَّظه " مختصر الهداية " له ، وكتب شرحه - وعنى به القاضي جمال الدين الأنباري - وعلا ببغداد قدره ، واشتغل عليه جماعة ، منهم : القاضي شمس الدين ببغداد الآن ، محمد البرفطي ، بعد الأنباري ، ودرس بالبشيرية بعد ابن الحصري ، والقاضي سعد ، والحصيني ، ونصر اللّه المحدث ، وغيرهما . وأما القاضي : جمال الدين عمر بن إدريس الأنباري : فإنه نصر المذهب وأقام السنة ، وقمع البدعة ببغداد ، وأزال المنكرات ، وارتفع حتى لم يكن في المذهب أجمل منه في زمانه ، ثم وزر لكبير بعض الرافضة فظفروا به ، وعاقبوه